القضاء في الأسلام
قبل أن يتكلم أحدنا عن
الاسلام عليه أن يعلم
( .. إن القضاء لا يفرض
نفسه على المتخاصمين ولكن المتخاصمون يفرضون على أنفسهم القضاء الذي يختارون
ويستنجدون به فيحتكمون إليه ، أليس هذا من أحكام العرف ... ؟ ولذلك لم نجد في كتاب
الله أو السنة الصحيحة أمر يطالب اليهود أو النصارى أو عبدة الحجارة ، أن يحتكموا
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم ، ولذلك أقام المسلمون في بلاد
الأندلس للنصارى محاكمهم القضائية الخاصة بهم وكذلك لليهود محاكمهم القضائية
الخاصة بهم ) * ، وذلك عملا بما أمر الله به في كتابه العزيز
قال تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى
وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ
وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ
شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي
ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْكَافِرُونَ ) 5/44 سورة المائدة
قال تعالى: ( وَقَفَّيْنَا عَلَى
آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا
بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46)
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ
مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ
اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ
جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ
أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا
الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ
فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) 46-5/48 سورة المائدة
------------------------------------
* نقلا عن كتاب: اقرأ ..
إنه لعلم للساعة للمؤلف صباح مهدي الجبوري الطبعة الثانية 2017 ص84 ، يمكنك
الاطلاع عليه على الرابط : aljuborysabah.blogspot.com