السبت، 2 أغسطس 2025

من احكام الفطرة : الشجاع والصعلوك

                          الشجاع والصعلوك

   الشجاع والصعلوك مفردتان لايخلو لسان كل شعب من الشعوب من الدلالة عليهما ، إنهما يحملان أحكاما من الفطرة التي فطر الله بها الإنسان. 
الشجاع: في القتال يأبى منازلة الأقل منه في القدرة البدنية أو القتالية أو العدة أو عدد المقاتلين.
الصعلوك: في القتال لا ينقض إلا على الاقل منه في القدرة البدنية أو القتالية أو العدة أو عدد المقاتلين.
فالشجاع لا يقاتل النساء أو الاطفال أو صغار السن أو المعوق بدنيا أو المريض.
الشجاع لا يقاتل من سقط عنه سلاحة حتى يحمله ثانية. 
الشجاع لا يقاتل عدوه إن فر عدوه من المعركة.
الشجاع لا يقاتل إلا شجاعا مكافئ له.
الشجاع قد ياتي بجيش متفوق على عدوه في غدد المقاتلين أمام جيش العدو الاقل منه عددا لسبب وحيد لا غيره؛ لزرع الرهبة في صفوف جيش العدو عسى أن يعدل جيش العدو عن قتال من لا قبل له بهم ، فإن أبى العدو أن يفر منكسرا ، بعد ان وقف الشجاع بعض الوقت بجيشه أمام جيش العدو ، فالشجاع عند ذلك يعطي فرصة ثانية لجيش عدوه تجنبا لإراقة الدماء بأن يقدم من طرفه عدد من المقاتلين الشجعان ينادون على شجعان جيش عدوهم بمعنى يقاتلون من جيش العدو شوكتة فقط ، عسى أن تنكسر شوكة العدو فيفر بقية مقاتلي جيش العدو من ساحة المعركة منكسرا ، فالحرب كر وفر ، فتذعن بذلك قيادة جيش العدو الى الاستسلام والرضوخ الى ما يريد منهم المنتصر في الحرب ، وإلا فلا مفر من الخيار الثالث وهو الحرب على أية حال.
فالشجاع لا يحب إراقة الدماء ، يؤمن أن حل النزاع يجب أن يكون عبر التفاوض وكل الاساليب السلمية ولا يركن الى القتال والحرب إلا بعد ان تستنفذ كل الطرق السلمية.
من كل ذلك تجد ان الصعاليك لا يعملون بهذه الطرق التي يتبعها الشجعان ، لماذا؟ لأن الشجاع يحب الخير الى الجميع أما الصعلوك فيصارع الناس على انتزاع خيراتهم لتكون له ، إنه يصارع اعوانه على ذلك ، لا يحمل علما ولا ادبا ولا خلق ، ليكون بعد ذلك يوما بعد يوم مجرما قاطع طريق ثم ليكون من بعد ذلك من تجار الحروب يغير على القوافل والعشائر والدول