الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

إبنك الذي ليس من أهلك




ابنك الذي ليس من اهلك

قال تعالى:{ وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٤٦﴾}45-46/11 سورة هود
إن أهل الفرد بلا إفراط أو تفريط : أمره وجماعته وما يجمعهم ، وما زوجه إلا من جماعته ، وما يجمعهم إلا دين أو شريعة أو قوانين وعندها يكونوا كيانا كائنا هو جماعة  بموجب نظام.
لقد ضن نوح عليه السلام أن الله قد وعده بحمل كل أبناءه لأنهم من أهله في السفينة بلا استثناء لأحد منهم ، وما علم إن الاستثناء من الجماعة هو خروج منها ، فمن خرج من مجموعة أو جماعة لم يعد منها.
قال تعالى :} حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ { 40/11 سورة هود
فهو ابنه ولكن ليس من أهله ، لأنه قد خرج عن أهله بخروجه عما كان يجمعه بهم ، وهو الشريعة والدين ، وإن كان هو فيهم ويعيش بينهم ، وفي هذه الآية إقرار من الله بقول نوح بأن هذا الولد هو أبنه ولكنه ليس من أهله ، إنه ليس أهلا لأبيه ، وهناك حالة ثانية ذكرها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم لنا الفهم الكامل لهذه المسالة عندما قال عن الصحابي سلمان إنه من أهله وإن كان ليس من أبناءه ، هكذا يعلمنا الله جميعا استخدام الكلمة على النحو الصحيح.